تنفّس الشّارع الشعبي نفسه
صباح الحرية يا انتم
في البدايه
ان الشارع ليس كناية عن جماد
هو ليس مجرد اسفلت ورصيف تملؤه دمامل الشرفات ..
ولافتات الدكاكين المصبوغة بآحاديث اللهو .. تثبته اطناب النوور الممتدّه في الارض ..ليستر عورتها..
بل هو اقرب مايكون لطاقة فاعله نستطيع بصورة او بآخرى ان ننسب لها كل مايحصل في حياة هذه المدينة ..
انه اصابع القدر المكلّف بالمحافظه على الاستمراريه .. وطريقته في جعل الحياة تلد من رحم المدن .. مدن اخرى
والمدينة اللتي لاتتعلم الاستفاده من هذه الطاقه .. واحتضانها بحب وطمآنينه
وفتح ازققة تهب خطواتها فرصة لتلفظ اوهامها
هي مدينة شبيهه بالمصاب بعسر الهضم ..
فهي لاتتمكن من فك خناق اي ازدحام .. ولا تصفية اي قضية .. وتخلط الاموات بالاحياء ..
لتتآكل زواياها .. وتجهض نفسها في النهايه وتموت ..!
.
.
يقول كانط عن الامر المطلق (القانون العام )ه:
< اعمل طبقا للقاعدة اللي تريد لها في نفس الوقت ان تغدو قانون عام يعطي المساحه الكبرى للحياه >.
ولآن البشر ليسو من نوع واحد .. ولا باهتمام واحد .. ولا باحتياج واحد ايضا
بدآ من افراد العائله الواحده وانتهاء بالآمم
ذلك مايجعلنا نتاكد ان ليس هناك لقانوون مطلق ينطبق على الكل ايا كان
ويرضي الكل ايضا .. في نفس الوقت ويشعرهم بالحريه اللتي يعتقدون بها
وهذا تحديدا ما يتفق عليه الكل في اغلب الاوقات
(اقصد عدم الرضى )
فكل حريه او رضى او قانون سيتواجد ويغدو واقعا لنا.. في المقابل هناك حرية اخرى ستلغى
او رضى اخر او قانون آخر يراه آخرون الاصلح لهم ..!
المآساه هنا
ان ذلك مايجعل الغالبيه تتفق على الرفض الكامل لاي سلطه .. باعتبار ان غالبيه الحريات
ستكوون في الجهه المقابله .. اقصد الجهه المغتصبه
وسيجد الانسان نفسه مستدرجا بنشووه ليكون تابعا بطريقه خرافيه ..
انسان يشعر بالسعاده كلما كبرت الموجه لاعتقاده انها ستقرّبه اكثر وتنتهي به على شاطىء المساواه
والحقيقه انه مهما زاد حجمه سيظل مجرّد قيمه( غلى ثمنها او رخص) لعمله رائجه في حينها
خصووصا وان معظم السلطات وصلت للحكم نتيجة لاتفاق الجميع على الرفض وعدم الرضى .. من الموجود سابقا
فتنتهي بسيطرة اقليه على اكثريه ..وينبغى ان يعترف بها الجميع ..
وسرعان مايصبح الثمن اللذي يدفعه الكل لحظة عدم الرضى والرفض الكامل
هو ثمن للحصول على سلطة اخرى ليس الاّ..
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ